المحقق البحراني
420
الحدائق الناضرة
سنان هو عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه قال في الرجل يشتري الغلام والجارية وله أخ أو أخت أو أب أو أم بمصر من الأمصار ؟ قال : لا يخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيرا ولا يشتره فإن كانت له أم فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت " . وما رواه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك عن أبي أيوب عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " قال : من فرق بين والدة وولدها ، فرق بينه وبين أحبته " أقول : وهذه الرواية لم أقف عليها في كتب أخبارنا ولا يبعد أنها من طريق العامة إلا أن صحيحة هشام المذكورة ظاهرة فيما دلت عليه . وفي كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) " وروى في الجارية الصغيرة تشترى ويفرق بينها وبين أمها ؟ فقال : إن كانت قد استغنت عنها فلا بأس " . هذه جملة ما حضرني من أخبار المسألة ، ودلالتها على التحريم ظاهرة ، سيما صحيحة معاوية حيث أمر ( صلى الله عليه وآله ) برد الجارية المباعة ، والأمر للوجوب كما تقرر في محله ، وظاهرها بطلان البيع ، حيث استرجع المبيع برد الثمن من غير رضا المشتري كما هو ظاهر الخبر ، وقوله في موثقة سماعة " هو حرام إلا أن يريدوا ذلك " . وبالجملة فإن ظاهر الأخبار هو التحريم والبطلان وبذلك اعترف في الدروس أيضا ( 3 ) .
--> ( 1 ) المستدرك ج 2 ص 486 عن عوالي اللئالي . ( 2 ) المستدرك ج 2 ص 476 . ( 3 ) قال في الدروس : اختلفوا في التفريق بين الأطفال وأمهاتهم إلى سبع سنين ، وقيل : إلى مدة الرضاع ، ففي رواية سماعة يحرم إلا برضاهم وأطلق المفيد والشيخ في الخلاف والمبسوط التحريم وفساد البيع وهو ظاهر الأخبار ، وطرد الحكم في أم الأم وابن الجنيد طرد في من يقوم مقام الأم في الشفقة ، وأفسد البيع في السبايا وكره ذلك في غيرهم والحلبيون على كراهية التفرقة وتخصيص ذلك بالأم وهو فتوى الشيخ في العتق من النهاية انتهى منه رحمه الله .